السودان بين البشير والنذير!!
 
تاريخ الخبر 28 يوليو, 2008 الساعة 10:32 ص بتوقيت جرينتش
   
 
 
السودان بين البشير والنذير!!
        
كتب محمد السروجي : مدير مركز الفجر للدراسات والتنمية - مرة أخرى نعود للمشهد العربي المتردي والفاشل ، حيث أعلنت توصية المدعى العام للمحكمة الجنائية "أوكامبو" بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير فأوقعت النظام العربي الرسمي في أزمة جديدة ، وبغض النظر عن حيثيات التوصية التي رفعها المدعي العام وهو حدث غير مسبوق إلا أنه جاء في ظرف تاريخي ليس في صالح الأنظمة العربية التي تعاني الإخفاق والفشل على المستوى المحلي والإقليمي والدولي ، جاء الحدث ليثبت للأنظمة العربية أنها وبلا استثناء لا قيمة ولا وزن لها لدى المجتمع الدولي أو بالأحرى لدى إدارة المشروع الصهيوأمريكي ، جاء ليؤكد ازدواجية المعايير وأحادية الرؤية لهذه الإدارة ، وهنا طُرح السؤال:لماذا هذا الطلب من المدعي العام؟ وما هي دلالات التوقيت ؟ وكيف يتم التعاطي معه؟
مسلمات دولية
** نحن نعيش في عالم لا تحكمه الأخلاق أحادي الرؤية لا يحترم سيادة ولا يعتبر قانون ولا حقوق و لا يعي إلا لغة القوة بمعنى أنه لا يعتبر إلا الأقوياء
** حالة الازدواجية والعور التي أصابت المؤسسات والمحافل الدولية التي أصبحت أدوات هزيلة في يد الأقوياء
** استهداف تيار ومعسكر المقاومة والممانعة بأذرعه المختلفة"العسكرية والسياسية والإعلامية"
** أن ما يحدث في السودان وما سيحدث في غيرها هو ردود أفعال لحالات الفشل والإخفاق التي تلازم المشروع الصهيوأمريكي في العراق وفلسطين ولبنان
لذا فنحن نتساءل أين كانت المحكمة وأين كان المجتمع الدولي في محرقة الشتاء الساخن في غزة ومذابح قانا وجنين والهجمة الصهيونية البربرية على لبنان وأين هو الآن المدعي العام وفي السجون الصهيونية 11700 أسير وأسيرة يمارس عليهم أبشع أنواع التعذيب النفسي والبدني
أهداف الموقف من السودان
** ابتزاز سياسي للضغط على حكومة البشير للقبول بالتقسيم من جهة والهيمنة على الثروات المائية والمعدنية والغذائية من جهة أخرى
** رسالة إلى كل حكام المنطقة لتحقيق المزيد من الترويض والتراجع أمام الطموحات الصهيوأمريكية
** إحداث حالة من الفوضى التي تسعي إليها الوزيرة رايس منذ سنوات
** إحداث أي إنجاز للمحافظين الجدد في البيت الأبيض بعد الفشل المتكرر هنا وهناك ودعماًً للمرشح الجمهوري ماكين
المطلوب
لا يوجد لدينا أمل كبير في موقف الأنظمة العربية التي تعودنا منها الخذلان، لكن يكفيهم رسالة أنه كان بالأمس صدام واليوم البشير فمن يكون غداً؟!
لكن على المستوى الشعبي هناك العديد من الفرص منها:
** دور اتحاد المحاميين العرب والسعي الحثيث لإسقاط الهيبة القانونية "غير العادلة" بعد إسقاط الهيبة العسكرية بل وملاحقة بوش وتشيني ورامسفيلد وباراك وغيرهم لما ارتكبوه من مجازر وإبادة جماعية
** دور اتحاد الإعلاميين العرب لكشف الغطاء عن الأهداف الحقيقية وراء هذا الطلب وفتح الملفات المشابهة
** دور البرلمانيين العرب وعلاقاتهم الدولية في تصعيد هذا التجاوز والازدواجية
** دور المنظمات الحقوقية والكيانات الشعبية والتلويح بالتأثير على المصالح الاقتصادية وهي كثيرة
عموماً هي رسالة في انتظار الرد، فماذا نحن فاعلون؟ 

 

 
 
اقرأ أيضا
 
 
بإمكانك التعليق على الموضوع *
 
:الاسم
:البريد الإلكترونى
:التعليق
  
 
تعليقات اخرى  
 
       
ارسل لصديق
اطبع
لاعلى