تحذيرات من ثورة عمالية بسبب خصخصة قطاع الغزل
 
تاريخ الخبر 10 مايو, 2008 الساعة 02:42 ص بتوقيت جرينتش
   
 

طالب المشاركون في المؤتمر الذي عقدته لجنة الحريات العمالية والنقابية بمقر نقابة الصحفيين المصريين يوم الجمعة بعنوان "العمال بين الأجور والأسعار" بضرورة زيادة الحد الأدنى للأجور وتغيير السياسات الاقتصادية للنظام، بعد أن أثبتت فشلها يومًا بعد يوم.

وأعلن عدد من العمال المشاركين عن استمرار الاحتجاج والإضراب حتى يحصلوا على كافة حقوقهم، كما كشف عدد من خبراء الاقتصاد عن عدة إحصائيات مفزعة تمخضت عن سياسة الحكومة المصرية الفاشلة.

في البداية أوضح الخبير الاقتصادي أحمد السيد النجار أن الدولة نظامها اقتصاد حر وبالتالي لا بد من تحديد الحد الأدنى للأجور في كل القطاعات، مشيرًا إلى أنه يقصد الأجور الحقيقية وليست الاسمية.

ووصف قرار محمود محيي الدين وزير الاستثمار بخصخصة قطاع الغزل والنسيج بأنه قرار إرهابي، محذرًا من ثورة عمالية في حال تطبيق قرار خصخصة هذا القطاع، مشيرًا إلى أن إيرادات الدولة ليست منَّة أو منحة ولكنها حق أصيل للمواطن.

وأوضح النجار أن الناتج المحلي وصل عام 1989م إلى 48% أما الآن فلم يتجاوز 28%، وانتقد سياسة الحكومة في تصدير الغاز المصري للصهاينة، مشيرًا إلى أن الحكومة صدرته للكيان الصهيوني بسعر 2.7 دولار للبرميل، في الوقت الذي وصل فيه سعر البرميل عالميًّا إلى 9.7 دولارات.

وأضاف أن معدل التضخم في مصر عام 19992م كان 18.3% وصل الآن إلى 25%.

والتقط طرف الحديث د. إلهامي الميرغني الخبير الاقتصادي والذي أوضح أن هناك عوامل أدت إلى التضخم منها التحول إلى القطاع الخاص والاحتكار، مطالبًا بإعادة الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية كالزراعة والصناعة وتطويرها وضخ الاستثمارات اللازمة وتحديثها.

كما طالب بوقف برنامج الخصخصة وفرض ضرائب تصاعدية على رجال الأعمال ووضع خطط لمواجهة التهرب الضريبي الذي يقدر بمليارات الجنيهات، ووقف الاعتداء على الأرض الزراعية واستخدام المبيدات، وتشديد العقوبات على المحتكرين لمختلف السلع الضرورية والمضاربين فيها، ووقف خصخصة المرافق والخدمات العامة التي تضر بمصالح جموع المصريين، والإبقاء على الدعم العيني بوضعه الحالي، والحرص على عدم تسريبه لغير مستحقيه، وإعادة وزارة التموين والتجارة الداخلية والتسعيرة الجبرية، ودعم المجمعات الاستهلاكية ونشرها في المناطق العمالية والريفية.

أما د. عبد المنعم عبيد أحد رموز القوى الوطنية وشقيق عاطف عبيد رئيس الوزراء السابق فطالب بعمل بنك للشعب يموَّل من عائدات الغاز المصدر للكيان الصهيوني، ويُستخدم في توزيع الدقيق والخبز على المواطنين، ومدِّ شبكات المياه وعمل صرف صحي.

وطالبت د. كريمة الحفناوي الناشطة بحركة كفاية بعمل لجنة تنسيقية وشعبية عليا، وائتلاف وطني من أجل التغيير لضم كل القوى الوطنية لتنسيق الجهود مع الحركات الاحتجاجية للوصول إلى سياسة لتغيير النظام الحالي.

وفي إحدى شهادات عمال المحلة أكدت العاملة (وداد) على تضامنها مع زملائها، كما أكدت أنهم لم يتنازلوا عن حقوقهم وأن حركتهم مستمرة.

وفي النهاية كرمت اللجنة عددًا من نواب مجلس الشعب الذين ساندوا مطالب العمال منهم: سعد عبود وجمال زهران ومحمد عبد العليم داود.   

 
اقرأ أيضا
 
 
بإمكانك التعليق على الموضوع *
 
:الاسم
:البريد الإلكترونى
:التعليق
  
 
تعليقات اخرى  
 
       
ارسل لصديق
اطبع
لاعلى