شكَّل فوز النائب المحافظ بوريس جونسون بمنصب عمدة لندن صدمة كبيرة بالنسبة للأقليات العرقية والدينية التي تعيش في المدينة وبشكل خاص الجالية المسلمة، كبري الأقليات في بريطانيا.
وكان واضحًا منذ بداية الحملة الانتخابية قبل عدة أشهر أن المسلمين ساندوا بقوة مرشح حزب العمال والعمدة السابق كين ليفنغستون المشهور بمواقفه المؤيدة لقضايا العرب والمسلمين وتنديده العلني بسياسة زعيم حزبه السابق توني بلير وسياسة الرئيس الأمريكي وممارسات إسرائيل في الأراضي المحتلة، والأكثر من ذلك تحديه لقرار حكومة بلير عام 2004 منع الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي من دخول بريطانيا، حيث أصر علي دعوته وسط عاصفة إعلامية شنتها ضده منظمات يهودية.
يرجع تخوف الجالية الاسلامية خاصة من العمدة الجديد بسبب مواقفه السابقة من قضايا المهاجرين والتي كانت تحمل طابعًا عدائيًا أو على الأقل أكثر تشددًا من مواقف حزب العمال فضلاً عن وصف بعض الشخصيات الإسلامية له بأنه إسلاموفوبي وأحد مثيري الرعب من الإسلام في بريطانيا خصوصًا بعد هجمات 7/7 في لندن.
جدير بالذكر أن عمدة لندن الجديد بوريس جونسون هو من أصل تركي، وعلى الرغم من أن والده يحمل اسمًا إنجليزيًا خالصًا هو ستانلي جونسون، إلا أن جده هو عصمان علي، نجل علي كمال باي أحد آخر وزراء داخلية الدولة العثمانية قبل انهيارها بداية عشرينيات القرن الماضي.